مركز الأبحاث العقائدية
216
موسوعة من حياة المستبصرين
الذهاب ، فبقي طلال وأنا أسائله : - « لِمَ لَم يوصِ الرسول ، وهل كان بدعاً من الرسول حتى نقول إنه لم يوصِ ؟ » . نظر إليّ ، وكأنه كان يجدني أنطق بحججه ، ومن قبل أن ينطق بها هو ، ولم يرعه ما وجدني عليه ، وكأنه قد مرّ بمثل هذه المراحل هو الآخر ومن قبل . تابعت حديثي وأنا أقول : - « انا لم اسمع عن شيء اسمه الوصية ، فإن كان لك منها إفاضات ، فهاتها كيما اغتنم العبّ منها ؟ » . نظر إلي بامعان ، وشرع يسهب في الكلام ، كأنه عزم على أن لا ينطلق حتى يضمن اذعاني له بالتالي ، قال : - « سأزودك بنصوص ربما لم تسمع بها لليوم ، لأنك لم تتفقد كتب أهل السنة » . - « كيف تقول هذا ؟ » . - « إنك لم تتفقد كتبكم بالشكل الذي يسمح لك باستيعاب مسألة الوصية . . والمصادرة عليها بأنّها قضية مبدئية بديهية صودق عليها في السماوات العلى » . - « ؟ ! » . - « أما نصوص الوصية فهي متواترة ، وحسبك مما جاء من طريق أهل السنة ، قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، قد أخذ برقبة علي : هذا أخي ووصيي ، وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا . . . وأخرج محمد بن حميد الرازي ، عن سلمة الأبرش ، عن ابن إسحاق عن أبي ربيعة الايادي ، عن ابن بريدة ، عن أبيه بريدة ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لكل نبي وصي ووارث » . - « وهنا جعل ينظر إليّ بدقة ، وكأنه يوصيني بالانصياع لبداهة الأمور قبل